![]() |
|
حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية | | راسلنا |
الإعلانات
|
الصفقة الرابحة وصراع الإرادات
إن المتتبع لخط المواجهة الذي اندلع بين ثورة الفاتح والحلف المضاد وطوق آخر من الدول الغربية يتسع أحياناً ويضيق أحياناً أخرى يلاحظ جملة من المعطيات التي أسست ذلك الصراع يمكن تصنيفها إلى معطيات مادية ومعطيات معنوية حيث تأسست لمعطيات المادية من : 1- تأميم النفط الليبي والذي يفوق نتائج تأميمه لصالح الشعب الليبي عشرات المليارات من الدولارات . 2- رفع أسعار النفط والذي كان يباع بأقل من دولار واحد ثم ارتفع إلى (41) دولاراً حيث تكبد معسكر الخصم عشرات المليارات من الخسائر . 3- بيع حصة الجماهيرية في شركة فيات والتي اشترت بـ (250) مليون دولار وبيعت بـ (3) مليار دولار . 4- استخدام تلك المبالغ في محفظة استثمارية بلغت حتى اليوم (6) مليار دولار . 5- مقاطعة ليبيا من طرف الولايات المتحدة الأمريكية والذي كبد الجماهيرية خسائر نجمت عن ارتفاع أسعار بيع قطع غيار الطائرات المدنية ومستلزمات إنتاج النفط وخسائر التحويلات المصرفية . 6- الحظر الجوي والعقوبات الدولية والتي ألحقت بالجماهيرية أضراراً مادية قد تصل إلى (33) مليار دولار . 7- التعويضات التي تم الاتفاق عليها والتي قد تقارب 3 مليار دولار أو أقل بقليل . 8- خسائر الجماهيرية المتعلقة بارتفاع تكلفة إنتاج البرميل والتي بلغت 20 سنتاً على البرميل الواحد ، أي ما يقارب 800 مليون دولار سنوياً . إن كل هذه الخسائر التي لحقت بالطرفين في إطار الحرب الشاملة التي أنتجها الخصم حيث أنها ابتداع غربي يمكن اعتبارها ركن من أركان المواجهة التي تستهدف إرهاق الخصم وإنهاك قواه وقدرته ليسقط مستسلماً أمام الطرف الآخر باستثناء حدثين أو واقعتين تقعان في إطار الصفقة التجارية لتفادي الضرر المادي الشمولي وهما بيع الجماهيرية لحصتها في شركة فيات ودفعها للتعويضات حيث يمكن لنا أن نستنتج أو نكتشف من هو الرابح ومن هو الخاسر في هذه الصفقة . باعت الجماهيرية حصتها من شركة فيات والتي ساهمت فيها بـ (250) مليون دولار لتبيعها بـ (3) مليار دولار ، أي بربح بلغ (2750) مليون دولار وهو نفس المبلغ الذي تم الاتفاق عليه لدفع التعويضات . ولقد قامت الجماهيرية باستثمار هذا المبلغ في محفظة استثمارية بلغت أرصدتها حتى اليوم (6) مليار دولار ، أي بمعنى آخر أنها صفقة رابحة بكل المعايير . أما فيما يتعلق بالحرب الاقتصادية والتي بدأت بتأميم النفط وانتهت بالمقاطعة الأمريكية والعقوبات الدولية المزورة فإن الجماهيرية قد تمكنت خلال هذه الحقبة وفي هذه الظروف الدولية والإقليمية المعقدة أن تنفق أكثر من (33) مليار خلال الثلاثين عاماً الماضية حيث انتقلت الجماهيرية من حال إلى حال . o كانت 45% من البيوت من الصفيح وتم تنفيذ 385 ألف وحدة سكنية حديثة . o متوسط عمر الإنسان الليبي عام 69 إفرنجي كان 46 عاماً واليوم يتجاوز 70 عاماً . o أقل معدل وفيات للأطفال على المستوى العربي والإفريقي وهو 26 بالألف . o 95% من الولادات تتم في المستشفيات وتحت شروط وظروف صحية كاملة . o 38% من الشعب الليبي يجلس فوق مقاعد الدراسة . o 65% من لجيل الذي ولد بعد الثورة أكمل التعليم الثانوي والعالي ، و17% فقط أكمل التعليم الأساسي . o أمكن تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي بلغ في بض السنوات (9,1%) . o زادت نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل في بعض السنوات إلى (9.) واستصلاح (1.9) مليون هكتار من الأراضي وتطوير 3 مليون من المراعي ، وغرس (44) مليون شجرة ما بين زيتون ونخيل وغيرها من الأشجار المثمرة . o تضاعف عدد المرافق الصحية بحيث بلغت (4) مرافق لكل 10 آلاف من السكان ، كما تضاعف عدد الأطباء إلى 102 طبيب لكل ألف من السكان ، وعدد الممرضات ليصل إلى (3,6) ممرضة لكل ألف من السكان وعدد أسرة المستشفيات ليصبح (3,5) لكل ألف من السكان . o تضاعف القدرات المركبة لإنتاج الكهرباء إلى حوالي (4600) ميجاوات وبلغت نسبة تغطية الكهرباء في الريف والمدينة 99%. o تم إنشاء عدد 41256 فصلاً دراسياً للتعليم الأساسي والمتوسط وبلغت نسبة التحاق التلاميذ بالمدارس 99% . إن اتفاق لوكربي هو تطبيق أمين للمبدأ المحاسبي الذي يؤكد على أنه في الظروف الصعبة فإن اتباع مبدأ الربح بإيقاف الخسائر هو القرار المربح ، وسوف أتناول في حلقات أخرى الأسس المعنوية للصراع أو صراع الإرادات التي قادته ثورة الفاتح العظيم مع الحلف المضاد . |
- المقالات والأبحاث
|
|
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات |