![]() |
|
حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية | | راسلنا |
الإعلانات
|
قراءة جديدة للكتاب الأخضر
لا شك أن العمل من أجل تحويل العلاقات الاقتصادية النظرية إلى واقع معاش حتى تكتسب تلك الأطروحات قدرتها على حل المشاكل المتجددة والمتباينة ولنضمن التحول من فلسفة الدولة الضامنة التي تتعارض أيديولوجيتها مع مفهوم الدولة الجماهيرية التي سوف تعتمد فيها الجماهير على ذاتها وذلك بانتقال ملكية المؤسسات العامة من يد الدولة إلى أعضاء المؤتمرات الشعبية الأساسية . ولذا فإن دولة الجماهير وأجهزتها التنفيذية ملزمة بتأسيس وخلق آليات وبرامج عملية تساهم في تحويل العلاقات الاقتصادية الجديدة إلى واقع يمارس قابل للتطبيق وقادر على الحياة والاستمرار بل وإزالة كل لبس أو غموض لدى جماهير المؤتمرات الشعبية حول مفهوم التشاركيات والشركات المساهمة ومعرفة الآليات والوسائط التي تحول العلاقات الاشتراكية إلى واقع ملموس . إن القاعدة الثابتة التي تحكم حركة النظام الجماهيري هي أنه ليس هناك شيء مقدس يعيق زيادة الإنتاج أو يؤدي إلى انخفاض الدخول أو يقود إلى ظهور الطبقات أو هيمنة الاستغلال والاحتكار ولكن هذه الأهداف النهائية للمجتمع الاشتراكي لا يمكن تطبيقها بوصفة سحرية مفاجئة بل سيسلك المجتمع الجماهير طريقاً وعراً مملوءاً بمخلفات المجتمع القديم لابد من قبولها نسبياً حتى تنتصر القيم الجديدة ، أن أخطرها يعترض الجماهيرية هو أن تتحول أطروحتها إلى مشاجب تعلق عليها المشاكل من طرف القوى المعادية لها في محاولة لإحداث ردة على القيم الجديدة مما قد يقود الجماهير إلى العودة إلى القيم القديمة كأن يتذرع بأزمة السكن بتطبيق مقولة البيت لساكنه أو إلى نقص السلع إلى النظام التسويقي الشعبي أو إلى انخفاض الإنتاج إلى انتصار المنتجين واستيلائهم على المصانع أو سوء الإدارة إلى اللجان الشعبية ، ولهذا فإن دولة الجماهير مطالبة دون غيرها بإحدث تلازم بين الضبط والحرية وبين الإنتاج والشراكة وبين تحسين الخدمات واللجان الشعبية وبين جهاز للتسويق غير استغلالي وتوفير السلع والخدمات بشكل مريح وبين انتشار التشاركيات والشركات وتوظيف المدخرات الشخصية في النشاطات الإنتاجية والخدمية . إن العمل من أجل رفع كفاءة الاقتصاد الوطني أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة المشاكل التي تواجهه والمتمثلة في انخفاض الدخل الحقيقي للأفراد وارتفاع معدلات البطالة والتضخم الركودي وقطع الطريق على ظهور الاستغلال والاحتكار اللذين تخفيهما الأشكال القانونية القائمة والتي تتناقض مع الواقع الفعلي لطبيعة الهوية الاجتماعية الحقيقية لملكية المشروعات الخدمية والإنتاجية في الجماهيرية واستجابة إلى الحاجة الملحة للانتقال من مرحلة التنمية الممكنة إلى التنمية المكثفة ، أي الانتقال من مرحلة السحب على قاعدة الموارد المتاحة إلى الاعتماد على تطوير التكنولوجيا والتنظيم والإدارة والابتكار . فإننا ملزمون بالتصدي للإجابة العملية على كل الأسئلة ومعالجة كل المشاكل الحقيقية والمفتعلة التي تواجه بناء الاقتصاد الاشتراكي بالجماهيرية العظمى بدءاً من :- o هل هناك أزمة اقتصادية في ليبيا تتطلب إعادة مراجعة وإصلاح اقتصادي ؟ o هل هناك أزمة حقيقية في سوق العمل الليبي وخطورة فعلية من ارتفاع في أعداد العاطلين عن العمل ؟ o هل هناك ضرورة فعلية لوجود 85965 عامل أجنبي بعقود تحويلات رسمية في حين يتم رصد عشرات الآلاف من الشباب الليبي العاطلين عن العمل ؟ o هل حتماً أن الطلب على العمل أكثر من العرض أم العكس هو الصحيح ؟ وهل الطلب على العمل في ليبيا له معنى خاص وهو العمل المكتبي غير المنتج ؟ o هل يتم وتم فعلاً في السابق تعبئة 49% من سكان الجماهيرية وهي القوى الشابة والمنتجة في مؤسسات المجتمع الإنتاجية والخدمية ؟ o هل نعد ظاهرة صحية أن يكون 56% من العمالة الليبية في قطاع الخدمات الهامشية و44% في قطاع الإنتاج غير المعرف ؟ o هل نحن في حاجة إلى تنمية أم نمو ؟ o هل برنامج الدفعة القوية لإصلاح أوروبا الشرقية ودول البلقان هي فلسفة أم مخطط استعماري يجب ألا ننزلق فيه تحت مسميات الاستثمار الأجنبي والعولمة أحياناً ؟ o هل يجب الحفاظ على الوضع الراهن للاقتصاد الليبي والذي يوصف بالاقتصاد المتوازن عند الحد الأدنى للكفاف أم يتطلب تغييراً جذرياً يقلبه رأساً على عقب ؟ o هل الاستثمار الأجنبي أطروحة يجب القبول بها على علاتها أم المطلوب هو تعبئة الموارد الداخلية دون الوقوع في فخ الاستدانة الخارجية ؟ o هل المطلوب في الجماهيرية تنمية والتي بدورها تتطلب خططاً خماسية وسباعية وعشرية تقودها وتشرف عليها طليعة ثورية لقلب المجتمع دكتاتورياً وثورياً من حالة التخلف إلى حالة جديدة أخرى متقدمة أم أن كل هذه الأطروحات حتى وإن كانت مرغوبة فهي غير ممكنة بحكم طبيعة عصر الجماهير ؟ ولهذا فإن المطلوب هو نمو اقتصادي يقود إلى تغيير إيجابي في معدل متوسط الدخل الحقيقي للأفراد ومن ثم الجماهيرية . o وهل يمكن أن يتم تطبيق هذا التحول المتمثل في النمو دون نقلة نوعية في الوعي فيما يتعلق بأخلاقيات العمل وثقافته متضمنة تخليص المجتمع من كل الموروثات بما فيها الدينية المضادة للانضباط ؟ o كيف يمكن بناء اقتصاد تحكمه قوانين السوق دون الوقوع في إقامة مجتمع تحكمه أخلاق السوق ؟ o كيف يمكن بناء مجتمع بدون اقتصاد أو بناء اقتصاد بدون الأسس التي يقوم عليها ؟ . |
- المقالات والأبحاث
|
|
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات |