حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات  | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية |                      |  راسلنا

  الإعلانات
 

لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (1)

  

      إن التقليديين لم يتمكنوا من الخروج من قوقعة المجتمع القديم حتى ولو أدعوا انتماءهم النظري للمجتمع الجماهيرية.

        وإن الفوضويين لن يستطيعوا المساهم في بناء المجتمع الجديد حتى ولو لم يتمكنوا من إثبات ولائهم النظري لأطروحاته لأن المجتمع الجماهيري وكما وصفته الفلسفة الجماهيرية هو المجتمع الحر السعيد .. هو مجتمع إشباع الحاجات .. أنه مجتمع التألق والإبداع ولهذا لابد أن تخلق الظروف التي تمكن أفراده بدون استثناء من الخلف والابتكار حتى تتحول مبادراتهم إلى برامج عمل تمكنهم من بناء النموذج الذي ارتسم في أذهاننا منذ أن كنا نتابع محاضرات قائد الثورة في المعسكرات الثورية وبمدرجات الجامعات والمخيمات الصيفية.

        إن المجتمع الذي يطرحه الكتاب الأخضر هو مجتمع جديد بكل معنى الكلمة من النظرية الإدارية التي جيب أن تتبع في قيادته التنفيذية وحتى نماذجه التي تشكل قطاعاته الخدمية والإنتاجية ولهذا فإن محاولات الاستلاف والتلفيق التي قد تتبع في بنائه سوف تكون لها أضرار وخيمة في المستقبل وفي اعتقادي أن السبب الذي يكمن وراء هذا القصور هو عدم بذل جهد حقيقي من الكوادر المتخصصة والتي عايشت طرح هذه الفلسفة في البحث عن أساليب جديدة تنسجم مع طبيعة المجتمع الجماهيري الجديد وتصميم نماذج مختلفة لتحقيق هذا الحلم.

        إن هذا يتطلب إزالة كل المعوقات والمعوقين وإبعاد العقليات التقليدية التي تعيش على إحباط برامج الآخرين وإبداعاتهم.

        تلك العناصر التي لا تعرف إلا النظريات القديمة للإدارة والمفاهيم التقليدية للأمن والأساليب العقيمة للتعليم والنماذج الرثة لممارسة السلطة برغم محاولاتها اليائسة بتغطية كل هذه الأساليب بمفاهيم جماهيرية.

        إن النظرية الإدارية التي يجب أن تنتهج في مجتمع يقوم على سلطة كل الناس هي نظرية الإدارة بالأهداف لا الإدارة بالوسائل والإجراءات .. إن المهم هو تحقيق الهدف وفق القيم العليا للمجمع وهي القيم الجماهيرية أم أن تغرق الدولة في تعقيدات بيروقراطية كان ينبغي أن تكون قد أصبحت في سلة المهملات منذ خطاب زوارة التاريخي ، فإن هذا يعني أن هناك خطأ ما تتحمل الأجهزة التنفيذية تبعاته ويتطلب معالجة عاجلة وسريعة.

        إن الدولة الجماهيرية وهي دولة الثقة وليست دولة الإجراءات .. إن الإجراءات تولد إجراءات جديدة مما يقود إلى التعقيد والبيروقراطية والذي بدوره يقود إلى التخلف والنكوص.

        إن الرقابة الجزئية من طرف أجهزة رقابية تقليدية لقلة من المجتمع وصولاً إلى مواقعهم بواسطة انتخابات تحكمها قاعدة أغلبية الأقلية أو الأغلبية النسبية قد يكون لها ما يبررها في الأوضاع التقليدية أم أن تكون السلطة للشعب فإن الأمر مختلف تماماً عن تلك النظم التقليدية .. إن هذا يتطلب جهداً متواصلاً وإبداعاً من نوع جديد يتوافق وحجم الاطروحات الجماهيرية.

        إن مفهوم الأمن قد تغير على المستوى العالمي نظراً للتفاعلات الخطيرة والتحولات الجذرية التي تعصف بالعالم وانعكاس هذه التحولات على كل المفاهيم التي كانت سائدة أما على صعيد الجماهيرية فإن الفلسفة الجديدة فرضت مفهوماً جديداً للأمن والذي لم يستطع القاصرون فهمه حتى الآن ، فالأمن لم يعد أمناً تقليدياً مثلما كان في السابق ومثل ماهو في النظم التقليدية وإنما أصبح التعليم الكفؤ هو الأمن الحقيقي والأمن الغذائي هو العامل الرئيسي في مواجهة الصراعات الاجتماعية ومحو الأمية التقنية هي الدواء الفعال في مواجهة البطالة والأمن المائي هو العامل المهم في مواجهة الهجرة والتدافع اللاقانوني "وجعلنا من الماء كل شيء حي " "أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"

صدق الله العظيم

        ولهذا فإن الأمن هو كل ما يقود إلى زيادة الدخل وزيادة الإنتاج والرفاه الاقتصادي الذي يقود إلى الرخاء الاجتماعي ومن ثم إلى الاستقرار والسلم الاجتماعيين.

        إننا في حاجة إلى حملة توعية للتعريف بمفهوم الأمن والذي بدوره يولد الأمن الشعبي المحلي والأمن الغذائي والأمن المعرفي والأمن الاقتصادي والأمن العسكري الذي يحققه الشعب المسلح ولا تحققه الجيوش التقليدية.

 

التعليم المنزلي :

لقد طرح قائد الثورة هذه الفكرة الحضارية منذ بداية الثمانينيات إلا أن طرح مثل هذه الفكرة الحضارية التاريخية لم يكن في ذلك الوقت يأخذ بعداً عالمياً على صعيد الممارسة وكانت مثل هذه الفكرة فريدة على صعيد طرحها النظري من قائد الثورة.

        وفي عام 1989 مسيحي بدأت مبادرة علمية للتعليم المنزلي حيث أسست القناة الصغيرة في ذلك الوقت ولم تكن هناك قنوات تخصصية أو تعليمية حيث تستحق الجماهيرية جائزة السبق في هذا المجال وبدئ في بث مناهج التعليم الأساسي عبر القناة الصغيرة وأسست مراكز بشعبة المؤسسات التعليمية في كل فروع بلديات الجماهيرية  وبدأت هذه المحاولة بـ 800 طالب في السنة الأولى ووصلت إلى 20 ألف عام 1993 مسيحي ، أي بمعدل نمو خيالي كل سنة وهذا يعني أن العدد سوف يصل إلى مئات الآلاف خلال سنوات فيما لو استمرت هذه التجربة.

 

التعليم الشعبي أو الأهلي

لقد فتحت عام 1992 مسيحي فصول دراسية لمجموعات محدودة من طلاب نفس السنة في كل شارع حيث يقوم الأستاذ بتدريسهم في بيته أو بيت أحد الأطفال في الوقت الذي يناسبهم حيث شارك أولياء الأمور بدفع 50% ويدفع المجتمع 50% من المرتب وانتشرت الفصول الدراسية ووصلت إلى أكثر من 80 فصلاً دراسياً وبدئ في تطويق النموذج التقليدي للتعليم ولكنه للأسف توقفت هذه التجربة بدون قرار. وفي هذه الأيام توافينا الأخبار القادمة من أكثر الدول تقدماً وأكثرها غنى بتزايد أعداد طلاب التعليم المنزلي والأهلي والتي تم الاهتداء لها بالممارسة عكس تجربتنا نحن التي لم تنمو رغم استنادها إلى إطار فلسفي ومنطلق أيديولوجي واضح ومحدد.

        إن عبارة فاوست الشهيرة جديرة بالاهتمام عندما قال (في البدء كانت الكلمة ! كلا في البدء كان العمل)

 يتبع

  New Page 1

 

 

 - السيرة الذاتية

 - المقالات والأبحاث

جمعيات الصداقة  -
- تحرير العراق
- العولمة

- أيديولوجية العولمة (1)

-  أيديولوجية العولمة (2)
- وجهة نظر ...

- تنازع الوسائط والغايات
- حول هوية الدولة الجماهيرية
- منظمات المجتمع المدني
- حقوق الإنسان (1)

- حقوق الإنسان (2)

- قراءة جديدة للكتاب الأخضر

- صحيفة إتهام ضد الدولة الليبية

- عم يتعض القبليون

- بين الإنتماء المزيف والولاء الخادع

- الحرس القديم والمعارك العبثية

- الصفقة الرابحة وصراع الإرادات

- بين التمليك والخوصصة والتتريك

- موسومة ... موسومة قريش

- برئت عائشة ... بهت الأفاكون

- مجرد رأي حول الميزانية

- تحية لسيف الإسلام ولمؤسسة القذافي العالمية

- كلمة مدير عام الاكاديمية بمنتدى الاستثمار فى ليبيا

- إحذروا سياسات التفكيك (ج1)

- إحذروا سياسات التفكيك (ج2)

- إحذروا سياسات التفكيك (ج3)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (1)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (2)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (3)

- لا ... للرأسمالية

- نحو رؤية استراتيجية جديدة للتعليم العالي(1)

- السلطة شعبية والإدارة فنية(1)

- السلطة الرابعة وتعدد السلطات

- مستقبل الجامعات الليبية ... نهضة أم انحطاط ؟

- نحو رؤية ليبية للأمن الوطني والإقليمي

 
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الد

 

كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات