![]() |
|
حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية | | راسلنا |
الإعلانات
|
لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (2)
التعليم التشاركي : لقد بدأت محاولات شعبية جادة في خلق إطار آخر لمنافسة التعليم العام وتخفيف الأعباء على الموازنات الضخمة التي تنفق على هذا القطاع وأسست مجموعة من المؤسسات العلمية التي ربما يكون بها قصور وعلينا أن نقبل هذا القصور لأن المؤسسات الكبرى والشركات العملاقة التي نراها اليوم والجامعات المشهورة التي تتصدر قوائم الجامعات الأكثر اختراعاً وأكثر نشراً والأجود إنتاجاً مثل جامعة هارفارد قد بدأت بمبادرات أفراد على شكل جمعيات خيرية تطورت اليوم إلى جامعات عملاقة لم يعد يملكها أحد ، وهي مؤسسات غير ربحية تمول ذاتياً وعلى المجتمع أن يراقب هذه المؤسسات ويشرع لها ويطورها ويعالج أي قصور يكتنف أداءها الإداري أو الأكاديمي. علماً بأن هذا القصور الذي تتسم به مؤسسات التعليم التشاركي لا يعني أنه غير موجود في مؤسسات التعليم العام وبدلاً من أن يتم دعم هذه المؤسسات التعليمية وتعديل وضعها القانوني ومساعدتها مادياً ووضع سياقات علمية للتقييم والامتحانات ووضع لوائح تنظم طبيعة الاجراءات المتعلقة بعملها ، شنت عليها حملة شعواء لا بقصد الحرص على مخرجاتها ولكن بغرض إقفالها بحجة المكان تارة وبحجة ارتفاع الرسوم تارة أخرى ، وربما بسبب الانفلات الذي يجب أن يعترف به أصحاب تلك المؤسسات ... كان يجب أن يكون الحل هو الشفافية في تشغيل مخرجات التعليم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ،ولقد وجه القائد بمجموعة من التوجيهات يتم الآن تطبيقها بصورة قد لا تخدم الهدف من تلك التوجيهات. إن أصحاب التفكير التقليدي يعتقدون أنهم مسؤولون في الجماهيرية عن القطاع العام فقط وكأن القطاع التشاركي هو خصم ويجب مواجهته لا رعايته ، ولهذا فإن الأجهزة التنفيذية لا تهتم بكل ما ليس عاماً بل وكل ما هو لا يمول من الخزانة العامة وكأن الهدف هو استنزاف الاحتياطات المالية دون الاكتراث بتنميتها وبدلا من أن تطور المؤسسات الممولة ذاتياً وتوسيع القطاع الثالث غير الربحي والذي يجسد الفلسفة الاشتراكية في قطاع الخدمات نرى التنفيذيين يطوقون هذا القطاع ويحاولون عرقلته ومن ثم إنهاؤه وهذا هو ما حدث لبعض المؤسسات التي جنبت الخزينة العامة إنفاق مئات الملايين يتم الآن التخطيط لها على أعلى مستوى تنفيذي لتحويلها إلى مؤسسة عامة ممولة من الخزانة العامة بدلاً من تحويل هذا النموذج إلى نمط ثالث جديد يتميز به المجتمع الجماهيري. إن التقليديين أعداء المبادرة والإبداع يخططون لأن يضعوا المجتمع الليبي أمام الخيار صفر إما قطاع عام بيروقراطي أو قطاع خاص استغلالي ، ونحن نقول إن الاقتصاد الاشتراكي هو اقتصاد مرن وتحكمه القيم الإنسانية فهو اقتصاد يتميز بالتنوع المنسجم مع الطبيعة الإنسانية لا التنوع الذي يغلب فيه نوع من النشاط على حساب نشاط آخر نتيجة ظروف طبيعية. القاعدة العريضة من النشاط الاقتصادي الخدمي غير الربحي والممول ذاتياً وربما تكون هناك هوامش لمحدودي الدخل الذين يجب أن يتم تقليص أعدادهم إلى أقصى حد ممكن وأصحاب القطاع الخاص الذين يجب أن يخضعوا للضرائب التصاعدية حتى يحول جزء كبير من دخلهم إلى دعم القطاع الثالث غير الربحي.
توطين الدراسات العليا والشهائد العليا بالداخل لقد تمت محاولة جادة في هذا الإطار حيث أصبح من السهولة بمكان على طلاب الجماهيرية الراغبين في الاشتراك في الشهائد الدولية التي تطلبها الجامعات العالمية أن يجروا امتحانات الشهائد الدولية المعتمدة في اللغة الإنجليزية أن يجروها داخل الجماهيرية مثل امتحان التوفل – الأيلس – GRE .. إلخ. كما أعطيت فرصة نادرة للأطباء الليبيين أن يتحصلوا على الزمالة البريطانية في الجراحة والعيون وفي المستقبل القريب في الباطنة والأطفال داخل الجماهيرية عكس أولئك الذين تجاوز عددهم الألف طبيب تم إعدادهم على حساب المجتمع ويشكلون الآن دعماً للخدمات الصحية في بريطانيا وأوروبا وكندا ودول أخرى عديدة .. إن هذه الخطوة سوف تعالج إشكالية إعداد الكوادر الطبية لصالح بريطانيا والدول الغربية حيث أنفقت الجماهيرية أكثر من 200 مليون لإعداد 1000 طبيب ليبي يعملون الآن في المستشفيات البريطانية. إن هذه المبادرة تواجه الآن عراقيل جمة وتسوق الأجهزة التنفيذية حججاً غير منطقية ومبررات واهية لإيقافها في الوقت الذي عجزت فيه تلك الجهات على مدى عقود من توطين هذه البرامج محلياً. إن مقولة فاوست التاريخية جديرة بالاهتمام عندما قال (في البدء كانت كلمة كلا! في البدء كان العمل) وللحديث بقية |
- المقالات والأبحاث
|
|
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات |