حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات  | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية |                      |  راسلنا

  الإعلانات
 

تحرير العراق

إن ما يسمى اليوم بتحرير العراق وأسلحة الدمار الشامل يطرح أسئلة جديدة تكمن إجابتها في معرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة العربية الإسلامية ومن وراء هذا السقوط ؟ .. ومن كان مسؤولاً عن نقل القيادة الإسلامية إلى تركيا ؟ .. ومن هم المؤسسين الحقيقيين للدولة العلمانية فيها ؟ .. ولمصلحة من أسس ذلك النظام ؟ .. ولماذا ولمصلحة من حلف بغداد ؟ .. ومن دعا إلى تأسيسه ؟ .. ولماذا كانت هناك محاولات محمومة لتأسيس نظام علماني في الباكستان ؟ .. وما هو الهدف الحقيقي لتأسيس التنظيمات المتطرفة في أفغانستان ؟ ولماذا كان التركيز على العرب في هذا البرنامج ؟ .. ومن دعا إلى قيام الدولة العبرية في فلسطين ؟ .. ومن هو الذي أعطى الذي لا يملك لمن لا يستحق ؟ .. ومن يدعم اليوم دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ولماذا ؟ .. وهل المستهدف الحقيقي في العراق النظام السياسي وأسلحة الدمار الشامل أم الهدف هو خلق نظام علماني توكل إليه مهمة إنهاء الإسلام السماوي وتأسيس إسلام أنجلوسكسوني صهيوني ؟ ..

إن العرب والإسلام هما الهدف الدائم منذ سقوط الدولة العربية الإسلامية قبل عصر النهضة الأوروبية واكتشاف النفط وقبل ظهور ما يسمى بإسرائيل أو التفكير في إقامتها بل ومنذ أن كان اليهود أقلية مضطهدة في أوروبا معززة ومكرمة في الوطن العربي وفي كنف الدولة العربية الإسلامية ولهذا فإن المستهدف الاستراتيجي هو العرب والإسلام وأن كل الأهداف الأخرى التي يتم تسويقها اليوم مثل : النفط – تأمين إسرائيل – الديمقراطية – كلها تقع في دائرة الأهداف التكتيكية أو العرضية حيث أنه وقبل اكتشاف النفط كانت هذه الأهداف مرسومة وتم العمل على تحقيقها بواسطة ثلاثة خيارات يتمثل الأول في أن يتم دفع الإسلام ليصبح أمة خاضعة ومستسلمة وأن يتحول الإسلام إلى دين ليس له علاقة بأية رؤية استراتيجية للكون والحياة .. ولقد تمت هذه المحاولات عبر محورين يمثل الأول محاولة بناء دولة علمانية لقتل روح الإسلام وتتمثل المحاولة الثانية في إذكاء روح التعصب والتطرف لدى المسلمين ليتم وصمهم بالإرهاب لتنجز مهمة تدمير الإسلام والمسلمين بأيديهم أي أيدي المسلمين وهذا هو ما تم في أفغانستان وتتمثل المحاولة الثالثة في زرع الدولة العبرية في قلب الوطن العربي لتفجيره من الداخل ولقد واجه هذا المخطط صعوبات كبرى فيما يتعلق بإنهاء المقاومة في فلسطين وإخفاق كبير في تأسيس دولة علمانية غير عربية وقادرة على إنجاز المهمة المرسومة لها ، وأدى زرع التطرف الأعمى في أفغانستان والدول الإسلامية إلى انقلاب السحر على الساحر وتحولت تلك المجموعات التي أسست من طرف الحلف الأنجلوسكسوني إلى عدو له من أفغانستان وحتى الخليج ولم يبق أمام هذا التحالف إلا فرصة واحدة وهي تأسيس دولة علمانية شريطة أن تكون هذه الدولة عربية وقريبة من الأماكن المقدسة للمسلمين فتم اختيار العراق كمدخل لتدمير العرب والإسلام .. ولقد عبر " باول " عن ذلك بطرحه لمشروع نشر الديمقراطية في الوطن العربي والذي سيكلف الولايات المتحدة الأمريكية " 29 " مليون دولار أي رصد ما يعادل عشرة سنتات لكل مواطن عربي ليتم ترويضه للرؤية الأنجلوسكسونية الصهيونية في الوقت الذي يتم فيه إنفاق 1.6 تريليون دولار لتأمين الدولة العبرية منذ سنة 1973 ف وحتى اليوم أي رصد ما يعادل 4 ملايين دولار لكل مواطن صهيوني لبناء قاعدة متقدمة للهجوم ومن هنا لكل ذي بصيرة أن ما يسمى اليوم بتحرير العراق ما هي إلا حلقة في سلسلة بدأت منذ تفويض الدولة العربية الإسلامية مروراً بدعم إقامة الدولة العبرية في فلسطين ثم بناء الدولة العلمانية في تركيا ونشر ثقافة الحداثة في بناء الوطن العربي وحتى العمل على ترسيخ دولة علمانية في إيران وإلى أن وصلت إلى تحرير الكويت والتي انقلبت بقدرة قادر إلى تحرير العراق حيث أن كل هذه الحلقات كانت مدعومة بنظريات وإضافات فكرية لتأكيد وترسيخ هذا الاتجاه والذي هو في حقيقته لم ولن يخرج من دائرة التحالف الأنجلوسكسوني الصهيوني بالرغم من انتقال مركز الصراع فيه من لندن إلى واشنطن .

إذاً ثمة هناك هدف واحد في كل هذه المعارك وعبر كل هذه السنوات وهو أن التحدي العربي الإسلامي شكل وسيشكل خطراً على الحضارة الأنجلوسكسونية الصهيونية ويمثل حجر عثرة في سبيل هيمنتها العالمية ، ولهذا فإن المخططين الاستراتيجيين للخصم حاولوا ويحاولون جاهدين من إصابة هذا الخصم في مقتل لا يستطيع بعدها النهوض ، ولقد جرب العدو وسائط عدة حيث حاول نقل القيادة الإسلامية إلى تركيا بقصد طمس الإسلام وتحريفه وتحويله إلى مكاء وتصدية واستمرت هذه الوضعية مئات السنين دون أن تستطيع أن تحدث تغيراً جوهرياً في الإسلام ثم انتهت هذه الإمبراطورية المزيفة وسارع الحلف المضاد للإسلام لتحذوا الشعوب العربية حذوها ويتم مسخ الإسلام باسم الإسلام ويتخلص التحالف المضاد من هاجسه الذي يؤرقه وثم في ذات الوقت دعم المؤسسة العسكرية لتصبح راعية هذا الوليد ليتمكن من لعب دوره المكلف به منذ تأسيسه ..

وبعد مرور أكثر من ثمانية عقود اتضح أن هذا المخطط مآله إلى الزوال وثم القبول برجوع تركيا كدولة إسلامية ولكنها قد كلفت بمهام جديدة وهي موافقة ودعم التحالف الأنجلوسكسوني الصهيوني بأن تصبح تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي والعمل على بعث التطرف الإسلامي فيها من جديد حتى يتمكن ذلك التحالف من تفجير الاتحاد الأوروبي من داخله ولتصبح أوروبا مستهدفة من ذلك التحالف لأنها تأوي الإرهابيين مثلما يقولون بل وسوف تصبح جنسيات أولئك الإرهابيين جنسية أوروبية وتضاف أوروبا الموحدة إلى قائمة الدول المتهمة مثلما أضيفت السعودية مؤخراً بفعل مواطنيها الذين لم يكن لهم أي تنسيق مع حكومتهم للقيام بتلك الأعمال .

ولقد حاول هذا التحالف بناء دولة علمانية غربية في إيران لإحداث ضغط متلازم من تركيا وإيران على العرب المسلمين لقتل روح الإسلام وإجهاض دعوته العالمية ولقد فشلت هذه المحاولة بالثورة الإيرانية ولقد سبقت المحاولة الإيرانية محاولة زرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وفوق بيت المقدس في محاولة لمحو الأماكن المقدسة في فلسطين ولقد اتضح مؤخراً أن زرع كيان دخيل في فلسطين سيؤجج المقاومة ويرسخ المفاهيم الإسلامية ويزكي روح الإسلام الخالية من شوائب الغرب ووجد هذا التحالف ضالته في اختيار العراق كبلد نموذجي لهذا المخطط حيث أنه خليط من السنة والشيعة والمسيحيين والعرب والأكراد .. وهو بلد غني بثرواته النفطية والمائية والزراعية والأهم من ذلك هو بلد عربي إسلامي في عمومه ويحد بمركز الإسلام وأماكنه المقدسة .. بهذا وفي اعتقادي أن ما يسمى اليوم بتحرير العراق ليس له علاقة بتحرير الشعب العراقي حيث أن المنظرين الأمريكيين هم أول من نظروا إلى أن دعم النظم الدكتاتورية أهم للسياسة الأمريكية من بناء النظم الديمقراطية وأن ما يسمى اليوم برفع الحرمان عن الشعب العراقي فإن الأمريكيين هم الذين ابتدعوا نظرية الحرمان المطلق والحرمان النسبي وأكدوا على أن الحرمان الشامل يمنع قيام الثورات ولهذا يجب ممارسته على الشعوب المعادية لهم وأن ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل فإن كوريا تعلن صراحة امتلاكها لهذا السلاح ناهيك عن إسرائيل في حين أن العراق ينفي هذه التهمة ويفتح أراضيه على مصراعيها للمفتشين .

إن الهدف الأساسي هو بناء دولة علمانية بالمفهوم الأنجلوسكسوني الصهيوني وأن تكون هذه الدولة عربية مسلمة بعد فشل النموذج التركي والإيراني والباكستاني وأن مهمة هذه الدولة مسخ الإسلام وإعادة إنتاجه وفق رؤيتهم بقصد سلب الهوية العربية الإسلامية لأنها تشكل زاداً لا ينضب سوف ينهض من جديد ولو بعد حين .

 

 

New Page 1

 

 

 - السيرة الذاتية

 - المقالات والأبحاث

جمعيات الصداقة  -
- تحرير العراق
- العولمة

- أيديولوجية العولمة (1)

-  أيديولوجية العولمة (2)
- وجهة نظر ...

- تنازع الوسائط والغايات
- حول هوية الدولة الجماهيرية
- منظمات المجتمع المدني
- حقوق الإنسان (1)

- حقوق الإنسان (2)

- قراءة جديدة للكتاب الأخضر

- صحيفة إتهام ضد الدولة الليبية

- عم يتعض القبليون

- بين الإنتماء المزيف والولاء الخادع

- الحرس القديم والمعارك العبثية

- الصفقة الرابحة وصراع الإرادات

- بين التمليك والخوصصة والتتريك

- موسومة ... موسومة قريش

- برئت عائشة ... بهت الأفاكون

- مجرد رأي حول الميزانية

- تحية لسيف الإسلام ولمؤسسة القذافي العالمية

- كلمة مدير عام الاكاديمية بمنتدى الاستثمار فى ليبيا

- إحذروا سياسات التفكيك (ج1)

- إحذروا سياسات التفكيك (ج2)

- إحذروا سياسات التفكيك (ج3)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (1)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (2)

- لا تجهضوا الأحلام الجماهيرية (3)

- لا ... للرأسمالية

- نحو رؤية استراتيجية جديدة للتعليم العالي(1)

- السلطة شعبية والإدارة فنية(1)

- السلطة الرابعة وتعدد السلطات

- مستقبل الجامعات الليبية ... نهضة أم انحطاط ؟

- نحو رؤية ليبية للأمن الوطني والإقليمي

  
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الد

 

كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات