![]() |
|
حول الأكاديمية | لائحة الأكاديمية | القبول والتسجيل | المؤتمرات والندوات | التقويم الأكاديمي | منشورات الأكاديمية | | راسلنا |
الإعلانات
|
تحية لسيف الإسلام ولمؤسسة القذافي العالمية إن الذي يحدد نجاح
السياسة الخارجية لأي بلد مهما كان صغيرا أو كبيرا ومهما كانت أيدلوجيته
السياسة هما محددان لا ثالث لهما يتمثل الأول في الرؤية الاستراتيجية بعيدة
المدى لهذا البلد ومعرفة أهداف ومبتغيات السياسة الخارجية بدقة ووضوح حتى
لاتؤدي التكتيكات والتقلبات إلى انقلاب عن تلك المحددات أو غياب لتلك
الأهداف وهذا هو المحدد الأصعب في معادلة السياسة الدولية حيث انه من
النادر العثور على قيادات سياسية ذات رؤيا استراتيجية من جهة ومن جهة أخرى
غالبا ماتظهر تلك القيادات الاستراتيجية في أماكن ودول لا تتوافق امكاناتها
البشرية والمادية وأحيانا موقعها الجغرافي مع طموح تلك السياسات أو خروج
تلك القيادات في أوقات مبكرة عن وعي وتقديم شعوبهم والعالم بأكمله ،
والمحدد الثاني هو الأدوات التنفيذية للسياسة الخارجية حيث انه وفي حالة
عدم التوافق بين المخطط الاستراتيجي والأدوات التنفيذية سوف يواجه هذا
البلد إخفاقات جمة أو نجاحات محدودة ليست على مستوى الأهداف الاستراتيجية
وهذا ما أعنيه في مقالتي هذه وهو أن الأداء التنفيذي للسياسة الخارجية
الليبية لم يرق حتى ألان إلى مستوى الرؤيا الاستراتيجية ونحن لسنا أول من
يواجه هذه الإشكالية في العالم فالولايات المتحدة الأمريكية تتمتع بي كفاءة
عالية في أدوات سياستها الخارجية نظرا لجملة من العوامل وفي مقدمتها
الامكانات " المادية العسكرية - الاقتصادية " والقدرة البشرية والتقنية
ولكن هذه النجاحات لاتصب في صالح الولايات المتحدة الأمريكية حيث إن هذه
السياسة لاتملك رؤية استراتيجية وإنما هي سياسة عمياء قد تتمكن من تحقيق
ماترسمه غالبا لايكون في صالح الولايات المتحدة الأمريكية في المدى
الاستراتيجي نظرا لغياب الرؤية الاستراتيجية بعكس الاتحاد الأوربي الذي
يملك رؤية استراتيجية واضحة لكنه فاقد لأدوات تنفيذية قادرة على الفعل
والنجاح وربما السبب في ذلك يرجع إلى عدم انصهار دول الاتحاد الأوروبي حتى
الآن ليستطيع رسم سياسة خارجية تحقق رؤيتها الاستراتيجية أي غياب الهوية
الأوربية في السياسة الخارجية للاتحاد وبغض النظر عن هذا التحليل النظري
فإنه على صعيد الواقع يحق لنا أن نقول إن المنهج المتفرد التي أرسته ثورة
الفاتح العظيم في السياسة الدولية قد مكنها من تبؤ موقع الصدارة في الأحداث
الدولية من قضايا تحرير الشعوب من نير الاستعمار وحتى تحرر الأقليات
وتنتشلها من وحل الدونية الذي وجدت نفسها فيه نتيجة ثقافة التفرقة والميز
والاستعباد والاستعلاء ونظرا لأن فن اللعبة في السياسة الدولية كان ومايزال
تقوده المؤسسات الرسمية فإن الدولة الليبية ربما اضطرت أو لعدم وعي بفلسفة
الثورة إلى التحول إلى مؤسسة رسمية تقليدية في مواجهتها لمؤامرة التطويق
بالرغم من تناقص هذا الوضع مع طبيعة الدولة الجماهيرية وبالرغم من تحريض
قائد الثورة المستمر على إن العلاقة بين الشعوب وفاعليتها وليست بين
المؤسسات الرسمية .. إن هذا التحول الذي تم بإرادتنا أو كنا مضطرين إليه قد
حرمنا من الاستفادة من إمكانيات الدبلوماسية الشعبية أو مايسميه علماء
السياسة بالدبلوماسية في المعسكر المضاد نظرا للإخفاقات التي يواجهها
النظام الرسمي لدى الخصم وهكذا تقلص هامش المناورة لدينا في ظل اختفاء هامش
المناورة على الصعيد الدولي نتيجة انتهاء الحرب الباردة واختفاء التوازن
الدولي الذي كان يشكل الاتحاد السوفيتي دعامته الأخرى ... وبتأسيس مؤسسة
ألقذافي للجمعيات الأهلية وقيادتها المتميزة الأستاذ / سيف الإسلام معمر
ألقذافي حيث استطاعت هذه المؤسسة تجاوز حلقة التطويق الرسمية لتشتبك مع
المعسكر المضاد من وسط فاعليات شعوبه وتمكنت من تبيان حقيقة الثورة
ورسالتها العالمية كانسة حملة التشويش والتشويه الذي أخفقت مؤسسات الدولة
من التغلب عليها أو حتى مقاومتها . |
- المقالات والأبحاث
|
|
كافة الحقوق محفوظة لأكاديمية الدراسات العليا - طرابلس / ليبيا ...... تصميم الموقع : مركز تقنية المعلومات |